أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، اليوم السبت، أن بلاده مستعدة لأي حرب، رغم أنها لا تسعى لبدئها، قائلا: "تعلمنا صيغ التغلب على العدو، ولن نتراجع خطوة في مواجهته".
وأوضح في كلمة له أن "العام الماضي 2024 كان مليئا بالتحديات الكبرى، إذ اصطفّت قوى الكفر ضد الجبهة الإسلامية، في محاولة لفرض واقع من الذل والاستسلام على المسلمين".
وأشار إلى حادثة مقتل عدد من قادة الحرس الثوري في الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق، موضحا أن "إيران كانت على وشك الدخول في مواجهة مباشرة ذات أبعاد عالمية، اتُخذ فيها قرار تاريخي رغم الضغوط الدولية والتهديدات المتواصلة"، وفقا لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية.
وأكد أن عملية "الوعد الصادق" نُفّذت بنجاح، ورد فعل العدو كان ضعيفا، مشيرا إلى أن "ذلك لم يكن نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من المواجهة".
وتابع عن عملية "الوعد الصادق"، أنها "كانت معركة فاصلة كشفت ضعف الدفاعات الصهيونية رغم امتلاكهم لأحدث أنظمة الدفاع الجوي، إذ أصابت مئات الصواريخ أهدافها، وأثبتت العملية إرادة الجمهورية الإسلامية وتفوقها".
كما شدد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، أن "العدو يسعى لتدمير كرامة وهوية الشعوب الإسلامية، لكن غزة قدّمت نموذجا مدهشا في الصمود، رغم الحصار والقصف، إذ واجه أهلها الموت بإيمان راسخ وشجاعة نادرة".
وأشار إلى أن جبهات المقاومة في اليمن ولبنان والعراق تقاتل بنفس العزم، موضحا أن من الطبيعي في مثل هذه المواجهات أن تتعرض الأطراف المقاومة لضغوط وخسائر، لكن الصمود هو الخيار الوحيد.
ووصف سلامي إسرائيل بأنها "تعيش حالة من التوتر والإحباط، معتمدة بصورة كليه على الدعم الأمريكي"، قائلا: "إذا توقفت المساعدات الأمريكية عن إسرائيل في يوم ما، ستنهار كما تسقط أوراق الخريف".
وأضاف أن "توازن الردع يميل لصالح محور المقاومة، متسائلا: "إذا كنا ضعفاء، لماذا توقف العدو في لبنان ووافق على الهدنة في غزة؟".
وأشار إلى أن "القدرات الإيرانية طالت مواقع العدو، وأن طاولة الصراع أصبحت مفتوحة"، قائلا: "نملك الأدوات والبرمجيات والمعدات اللازمة لهزيمة النظام الصهيوني، ولا نخشى الحرب، بل نحن مستعدون لها في كل لحظة".
كما تناول قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، في كلمته الحادث الأليم لتحطم المروحية الذي أدى إلى وفاة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته، أمير عبد اللهيان، واصفا ذلك بخسارة كبيرة، لكنه أكد عودة الاستقرار السياسي بفضل القيادة الحكيمة.
وشبّه المرحلة الحالية بعبور النبي موسى (عليه السلام) البحر، في ظل ملاحقة الفراعنة، معتبرا أن القيادة هي في العبور بالأمة من الفتن والاضطرابات.
وأضاف أن "ما تشهده المنطقة من تطورات، بما في ذلك استشهاد قيادات من المقاومة، مثل إسماعيل هنية، وحسن نصر الله، يعكس تصعيدا خطيرا، لكنه يعزز من إصرار محور المقاومة".
وفي ختام حديثه، شدد قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، على أن المعركة اليوم هي من أعظم المواجهات في تاريخ الإسلام، بين قوى الاستكبار من جهة، وجبهة المقاومة الإسلامية من جهة أخرى".